الشهيد الثاني

518

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وصفته كما مرّ « 1 » » في الواجبات والمندوبات والمكروهات . « ثمّ الوقوف » بمعنى الكون « بعرفة من زوال التاسع إلى غروب الشمس مقروناً بالنيّة » المشتملة على قصد الفعل المخصوص متقرّباً بعد تحقّق الزوال بغير فصل . والركن من ذلك أمرٌ كلّي وهو جزءٌ من مجموع الوقت بعد النيّة ولو سائراً . والواجب الكلّ . « وحدّ عرفة : من بطن عُرَنَة » بضمّ العين المهملة وفتح الراء والنون « وثَوِيَّة » بفتح المثلّثة وكسر الواو وتشديد الياء المثنّاة من تحت المفتوحة « ونَمِرَة » بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء ، وهي بطن عُرَنة ، فكان يستغني عن التحديد بها « إلى الأراك » بفتح الهمزة « إلى ذي المجاز » وهذه المذكورات حدود لا محدود ، فلا يصحّ الوقوف بها . « ولو أفاض » من عرفة « قبل الغروب عامداً ولم يَعُدْ فبدنة ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً » سفراً أو حضراً ، متتابعة أو غير متتابعة في أصحّ القولين « 2 » وفي الدروس أوجب فيها المتابعة هنا وجعلها في الصوم أحوط « 3 » وهو أولى . ولو عاد قبل الغروب فالأقوى سقوطها وإن أثم . ولو كان ناسياً أو جاهلًا فلا شيء عليه إن لم يعلم بالحكم قبل الغروب ، وإلّا وجب العود مع الإمكان ، فإن أخلّ به فهو عامد . وأمّا العود بعد الغروب فلا أثر له . « ويكره الوقوف على الجبل » بل في أسفله بالسفح « وقاعداً » أي

--> ( 1 ) مرّ في الإحرام ، الصفحة 486 . ( 2 ) ذهب إلى ذلك المحقّق الثاني في جامع المقاصد 3 : 222 . ( 3 ) الدروس 1 : 419 و 296 .